المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمحة عن بعض الادباء المعاصرين(الجزء الاول)


محمدالسلطان
03-03-2007, 11:52 AM
عمر ابي ريشة


ولد عمر عمر بن شافع أبي ريشة في بلدة منبج التابعة لمحافظة حلب السورية في العام 1911م، والدته تدعى خيرة الله اليشرطي من فلسطين.

أكمل دراسته الابتدائية في حلب.

حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم من الجامعة الأمريكية في بيروت في العام 1930.

سافر بطلب من والده إلى إنجلترا ليدرس في جامعاتها فنون صناعة النسيج، ثم ترك لندن إلى باريس بهدف الاستفادة من أجوائها الثقافية العالمية.

عاد إلى حلب في 16 / أيار / 1932م.

عمل في بدايات حياته العملية مديراً لدار الكتب الوطنية في حلب.

انتخب عضواً في المجمع العلمي في دمشق في العام 1948م.

بدأ عمله الدبلوماسي كملحق ثقافي لسوريا في الجامعة العربية.

عين وزيراً مفوضاً لسوريا في البرازيل ( 1949 – 1953)

عين وزيراً مفوضاً لسوريا في الأرجنتين وتشيلي ( 1953 -1954)

عين سفيراً لسوريا في الهند ( 1954-1958).

عين سفيراً للجمهورية العربية المتحدة في الهند (1958 – 1959)

عين سفيراً للجمهورية العربية المتحدة في النمسا ( 1959 – 1961 )

عين سفيراً لسوريا في الولايات المتحدة الأمريكية ( 1961 -1963)

عين سفيراً لسوريا في الهند ( 1964 _ 1970 )

كما انتخب خلال فترة حياته الدبلوماسية عضواً في الأكاديمية البرازيلية للآداب كاريوكا- ريودي جانيرو، وعضواً في المجمع الهندي للثقافة العالمية

أحيل إلى التقاعد في العام 1970 م

أصيب نتيجة الإجهاد بمرض القلب و اضطر لإجراء عملية جراحية في العام 1977، ثم تعرض بعد عام واحد لحادث سير.

توفي عمر أبو ريشة في مدينة الرياض في المملكة العربية السعوديةثم نقل رفاته إل حلب وكتبت على شاهدة قبره الأبيات التالية من نظمه:

إن يسألوا عني وقد راعهم

أن أبصروا هيكلي الموصدا

لا تقلقي لا تطرقي خشعةً

لا تسمحي للحزن أن يولدا

قولي لهم: سافر, قولي لهم:

إن له في كوكبٍ موعدا

نال عمر أبو ريشة خلال فترة حياته عدداً من الأوسمة وهي: الوشاح البرازيلي والوشاح الأرجنتيني والوشاح النمساوي والوسام اللبناني برتبة ضابط أكبر والوسام السوري من الدرجة الأولى وآخر وسام ناله وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى وقد منحه إياه الرئيس اللبناني إلياس الهراوي .

·أعماله الأدبية:

1.شعر : صدر في حلب عام 1936

2.من عمر أبو ريشة – شعر: في بيروت عام 1947

3.مختارات: صدر في بيروت عام 1959

4.غنيت في مأتمي: صدر عن دار العودة في بيروت عام 1971

5.أمرك يارب: صدر في جدة ( المملكة العربية السعودية ) عام 1978

6.ديوان عمر أبو ريشة: ضم أغلب قصائد الدواوين السابقة وصدر عن دار العودة في بيروت

7.ومن مسرحياته المطبوعة: مسرحيات ( ذي قار ، الطوفان )

8.ومن أعماله المجهولة التي لم تنشر :

9.(ملاحم البطولة في التاريخ العربي), وهي مجموعة تزيد على اثني عشر ألف بيت من الشعر .

.10ومن المسرحيات الشعرية :مسرحيات ( المتنبي ، سميراميس، الحسين بن علي ، تاج محل،...) وغيرها.
.................................................. .................................................. ..............................
نازك الملائكة

ولدت الشاعر نازك الملائكة في بغداد، العراق، في 23 – 8 – 1923 .

ونشأت في بيت علمٍ وأدب ،

في رعاية أمها الشاعرة سلمى عبد الرزاق أم نزار الملائكة وأبيها الأديب الباحث صادق الملائكة ،

فتربَّت على الدعة وهُيئتْ لها أسباب الثقافة.

وقد قضت أعوام صباها مع أسرتها.

وقد فرت الشاعرة من العراق في أواخر الخمسينات خوفاً من تفشي العنف الثوري في تلك المرحلة.

لنازك الملائكة قصائد مشهورة، وأعمال نقدية معروفة، وقصص. وبعض نصوص السيرة الذاتية.

وقد قام المجلس الأعلى للثقافة بنشر أعمال الشاعرة الكاملة أخيرا في القاهرة.

وما أن أكملتْ دراستها الثانوية حتى انتقلت إلى دار المعلمين العالية وتخرجت فيها عام 1944 بدرجة امتياز ،

ثم توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية للاستزادة من معين اللغة الانكليزية وآدابها عام

1950 بالإضافة إلى آداب اللغة العربية التي أُجيزت فيها .

عملت أستاذة مساعدة في كلية التربية في جامعة البصرة .

تجيد من اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية ، بالإضافة إلى اللغة العربية ،

وتحمل شهادة الليسانس باللغة العربية من كلية التربية ببغداد ، والماجستير في الأدب المقارن من جامعة وسكونس أميركا .

مثّلت العراق في مؤتمر الأدباء العرب المنعقد في بغداد عام 1965 .

لها من الشعر المجموعات الشعرية التالية:

عاشقة الليل صدر عام 1947.

شظايا ورماد صدر عام 1949.

قرارة الموجة صدر عام 1957.

شجرة القمر صدر عام 1965.

مأساة الحياة وأغنية للإنسان صدر عام 1977 .

للصلاة والثورة صدر عام 1978.

يغير ألوانه البحر طبع عدة مرات.

الأعمال الكاملة - مجلدان - ( عدة طبعات ).

ولها من الكتب:

قضايا الشعر المعاصر.

التجزيئية في المجتمع العربي.

الصومعة والشرفة الحمراء.

سيكولوجية الشعر.

كتبت عنها دراسات عديدة ورسائل جامعية متعددة في الكثير من الجامعات العربية والغربية.

نشرت ديوانها الأول " عاشقة الليل " في عام 1947،

وكانت تسود قصائده مسحة من الحزن العميق فكيفما اتجهنا في ديوان عاشقة الليل لا نقع إلا على مأتم،

ولا نسمع إلا أنيناً وبكاءً ، وأحياناً تفجعاً وعويلاً " وهذا القول لمارون عبود.

ثم نشرت ديوانها الثاني شظايا ورماد في عام 1949،

وثارت حوله ضجة عارمة حسب قولها في قضايا الشعر المعاصر،

وتنافست بعد ذلك مع بدر شاكر السياب حول أسبقية كتابة الشعر الحر، وادعى كل منهما انه اسبق من صاحبه،

وانه أول من كتب الشعر الحر ونجد نازك تقول في كتابها قضايا الشعر المعاصر " كانت بداية حركة الشعر الحر سنة 1947،

ومن العراق ، بل من بغداد نفسها ، زحفت هذه الحركة وامتدت حتى غمرت الوطن العربي كله وكادت ، بسبب تطرف الذين استجابوا لها،

تجرف أساليب شعرنا العربي الأخرى جميعاً،

وكانت أول قصيدة حرة الوزن تُنشر قصيدتي المعنونة " الكوليرا " وهي من الوزن المتدارك ( الخبب).

ويبدو أنها كانت متحمسة في قرارها هذا ثم لم تلبث أن استدركت بعض ما وقعت فيه من أخطاء في مقدمة الطبعة الخامسة من كتابها المذكور فقالت :عام 1962 صدر كتابي هذا ، وفيه حكمتُ أن الشعر الحر قد طلع من العراق ومنه زحف إلى أقطار الوطن العربي،

ولم أكن يوم أقررت هذا الحكم أدري أن هناك شعراً حراً قد نظم في العالم العربي قبل سنة

1947 سنة نظمي لقصيدة (الكوليرا) ثم فوجئت بعد ذلك بأن هناك قصائد حرة معدودة قد ظهرت في المجلات الأدبية والكتب منذ سنة 1932، وهو أمر عرفته من كتابات الباحثين والمعلقين لأنني لم أقرأ بعد تلك القصائد في مصادرها
.................................................. .................................................. ..............................
لطيفة الزيات

ولدت لطيفة الزيات (1923 - 1996) في مدينة دمياط (مصر),

وتلقت تعليمها بالمدارس المصرية, ثم بجامعة القاهرة. بدأت عملها الجامعي منذ عام 1952,

وخلاله تولت رئاسة قسم اللغة الإنكليزية وآدابها, ورئاسة قسم النقد بمعهد الفنون المسرحية, كما عملت مديرًا لأكاديمية الفنون.

ومثلما اهتمت لطيفة الزيات بالعمل الثقافي, كان لها اهتمام بالعمل السياسي العام,

فانتخبت -وهي طالبة- عام 1946 أمينًا عامّا للجنة الوطنية للطلبة والعمال التي قادت حركة الشعب المصري ضد الاحتلال البريطاني.

وفي عام 1979, شاركت في تأسيس لجنة الدفاع عن الثقافة القومية وتولت رئاستها.

تابعت الكاتبة الإنتاج الأدبي في مصر بالنقد والتحليل والتقييم, وأولت اهتمامًا خاصّا لشؤون المرأة وقضاياها.

وحصلت على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1996.

تتسم أعمال لطيفة الزيات القصصية والروائية بمعرفة حميمة بالحياة: بالتكوين النفسي للنماذج الإنسانية,

وبالتناقضات الاجتماعية التي تتحرك في إطارها وتتفاعل معها.

وفي تلك الأعمال, تعيد الكاتبة إنتاج الواقع الاجتماعي, وتدخل معه في حوار, وتعلن موقفًا إزاءه.

فضلاً عن عدد من المؤلفات النقدية والمؤلفات الأكاديمية والترجمات,

صدر للطيفة الزيات ستة مؤلفات إبداعية:

(الباب المفتوح) (رواية, 1960),

(الشيخوخة وقصص أخرى)

(مجموعة قصصية, 1986),

(حملة تفتيش - أوراق شخصية)

(سيرة ذاتية, 1992),

(بيع وشرا) (مسرحية, 1994),

(صاحب البيت) (رواية, 1994),

(الرجل الذي عرف تهمته) (رواية قصيرة, 1995) .
.................................................. .................................................. ..............................

الرائع نجيب محفوظ

ولد في القاهرة عام 1911.

أمضى طفولته في حي الجمالية حيث ولد، ثم انتقل إلى العباسية والحسين والغوريه،

وهي أحياء القاهرة القديمة التي أثارت اهتمامه في أعماله الأدبية وفي حايته الخاصة.

حصل على إجازة في الفلسفة عام 1934 وأثناء إعداده لرسالة الماجستير " وقع فريسة لصراع حاد" بين متابعة دراسة الفلسفة وميله إلى الأدب الذي نمى في السنوات الأخيرة لتخصصه بعد قراءة العقاد وطه حسين.

بدأ كتابة القصة القصيرة عام 1936 . وانصرف إلى العمل الأدبي بصورة شبه دائمة بعد التحاقه في الوظيفة العامة.

عمل في عدد من الوظائف الرسمية، ونشر رواياته الأولى عن التاريخ الفرعوني.

ولكن موهبته ستتجلى في ثلاثيته الشهيرة ( بين القصرين، وقصر الشوق، والسكرية) التي انتهى من كتابتها عام 1952 ولم يتسن له نشرها قبل العام 1956 نظرا لضخامة حجمها.

نقل نجيب محفوظ في أعماله حياة الطبقة المتوسطة في أحياء القاهرة، فعبر عن همومها وأحلامها ، وعكس قلقها وتوجساتها حيال القضايا المصيرية. كما صور حياة الأسرة المصرية في علاقاتها الداخلية وامتداد هذه العلاقات في المجتمع.

ولكن هذه الأعمال التي اتسمت بالواقعية الحية لم تلبث أن اتخذت طابعا رمزيا كما في رواياته " أولاد حارتنا" و "الحرافيش" و "رحلة ابن فطوطة".

بين عامي 1952 و 1959 كتب عددا من السيناريوهات للسينما. ولم تكن هذه السيناريوهات تتصل بأعماله الروائية التي سيتحول عدد منها إلى الشاشة في فترة متأخرة.

ومن هذه الأعمال " بداية ونهاية" و " الثلاثية" و " ثرثرة فوق النيل" و" اللص والكلاب" و " الطريق ".

صدر له ما يقارب الخمسين مؤلفا من الروايات والمجموعات القصصية.

ترجمت روايته " زقاق المدق" إلى الفرنسية عام 1970 ، ونقل عدد من أعماله البارزة إلى لغات متعددة، ولا سيما الفرنسية والإنكليزية، بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 1988 .
.................................................. .................................................. ..............................

بدوي الجبل

بدوي الجبل هو محمد سليمان الأحمد (1981-1905)

شاعر سوري. من أعلام الشعر المعاصر في سوريا.

ولد في قرية ديفة بمحافظة اللاذقية

تلقى تعليمه على يد والده الشيخ سليمان الأحمد سمي عضواً مجمع اللغة العربية في دمشق.

جده الأكبر (المكزون السنجاري).

نشأ وترعرع في قرية (السلاطة) و(بدوي الجبل) لقب أطلقه عليه المرحوم (يوسف العيسى)

صاحب جريدة (ألف باء) الدمشقية في العشرينات،

عمل في الحقل السياسي عضواً في البرلمان عدة مرات، ووزيراً للصحة،

ووزيراً للأنباء في الأربعينات والخمسينات، كما شارك في النضال ضد فرنسا.

ودرس في اللاذقية وبدأ يكتب الشعر الوطني والقومي.

اتصل بالشيخ صالح العلي في جبال اللاذقية، وبيوسف العظمة وزير الدفاع في الحكومة الفيصلية.

بعد دخول الفرنسيين إلى سوريا،

اعتقل في حماة ثم نقل إلى بيروت فاللاذقية قبل أن يطلق سراحه.

استماله الفرنسيون بعد تقسيم سوريا فعينوه نائباً في المجلس التمثيلي لما سمي "دولة العلويين".

لكنه غير اتجاهه السياسي فيما بعد وانضم إلى الكتلة الوطنية وأصبح من معارضي الانفصال.

انتخب نائباً في المجلس النيابي 1937 وأعيد انتخابه عدة مرات.

ضيق عليه الفرنسيون بسبب معارضته فلجأ إلى العراق عام 1939.

عاد إلى دمشق ثم اللاذقية، فاعتقله الفرنسيون وأطلقوا سراحه بعد 8 أشهر.

تولى عدة وزارات منها الصحة 1954 والدعاية والأنباء.

غادر سوريا 1956 متنقلاً بين لبنان وتركيا وتونس قبل أن يستقر في سويسرا.

عاد إلى سوريا 1962. معظم شعره وطني وقومي، ولكنه نظم أيضاً الكثير في الغزل

توفي : 19/8/1981

مؤلفاته:

1- البواكير - شعر 1925.

2- الأعمال الكاملة ، بيروت 1979.
.................................................. .................................................. ..............................

نزار قباني

نزار قباني 1923 دمشق - تخرج في كلية الحقوق بدمشق 1944 ،

ثم التحق بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ،

وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر.

وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها " قالت لي السمراء " 1944 ،

وكانت آخر مجموعاته " أنا رجل واحد وأنت قبيلة من النساء " 1993 .

نقلت هزيمة 1967 شعر نزار قباني نقلة نوعية : من شعر الحب إلى شعر السياسة والرفض والمقاومة ؛

فكانت قصيدته " هوامش على دفتر النكسة " 1967 التي كانت نقدا ذاتيا جارحا للتقصير العربي ،

مما آثار عليه غضب اليمين واليسار معا.

لا تقدر أية مختارات أن تتمثل سعة المادة الشعرية وتنوعها وحدثيتها التاريخية الممتدة أكثر.

من نصف قرن من العطاء الشعري المتوهج، خصوصا عندما يكون الاختيار مشروطا بمساحة محددة كما هو الشأن في مطبوعنا هذا.

لذلك أعتذر سلفا لقراء نزار قباني ومحبيه، وإن كنت أزعم أن هذا الاختيار الذي تضعه بين أيدي القراء هدباء قباني ابنة الشاعر التي واكبت أباها إنسانا وشاعرا يمسك بمفاصل شعره الرئيسية، ويحيط بأطراف الأفق الذي يتحرك فيه.

نزار قباني بقلم ابنته هدباء قباني

كانت جدتي تدلـله باسم " نزوري " حين كان طفلا ضائعا بين أحواض الورد والخبيزة وبين عريشة الياسمين وأشجار الليمون والسفرجل ونافورة المياه الزرقاء في بيت أبويه بدمشق القديمة، وهائما مع أسراب الحمام والسنونو وقطط البيت. وعندما بلغ سن العاشرة ، لم يترك " نزار " صنعة فن لم يجربها : من الرسم إلى الخط العربي ، إلى الموسيقى، إلى أن رسا قاربه - وهو في السادسة عشرة - على شاطئ الشعر.

قبل أن يكون أبي كان صديقي، ومنه تعلمت أن أحكي بينما هو يستمع ، رغم ندرة استماع الرجل إلى المرأة في مجتمعنا. زان أبي مراهقتي وشبابي بشعره، لكنه - في المقابل وبصفاء نية - أفسد حياتي بشعره وبتعامله معي؛ فقد جعلني أقارن بينه وبين الرجال الذين ألقاهم ، وأتت المقارنة دائما لصالح أبي ، ورأيت أغلب الرجال طغاة.

كان جاري في لندن ، لكنه لم يزرني قط دون موعد مسبق. وفي نادرة ، دق بابي دون موعد ، وعندما وجد لدي صديقات اعتذر ، واستدار عائدا مؤجلا زيارته لمرة أخرى ، ولم يسبقه سوى صراخ الصديقات بأن يبقى.

قد يكون أهم ما أذكره عن أبي ، هو ذلك التشابه المذهل بينه وبين شعره ؛ فهو لا يلعب دورا على ورق الكتابة ، ودورا آخر على مسرح الحياة. ولا يضع ملابس العاشق حين يكتب قصائده، ثم يخلعها عند عودته إلى البيت.

أنقل عن " أدونيس " فقرة مما قاله عن نزار قباني :

" كان منذ بداياته الأكثر براعة بين معاصريه من الشعراء العرب، في الإمساك باللحظة - التي تمسك بهموم الناس وشواغلهم الضاغطة : من أكثرها بساطة، وبخاصة تلك المكبوتة والمهمشة ، إلى أكثرها إيغالا في الحلم وفي الحق بحياة أفضل. وفي هذا تأسست نواة الإعجاب به ، ذلك الإعجاب التلقائي الذي تجمع عليه الأطراف كلها.

ابتكر نزار قباني تقنية لغوية وكتابية خاصة ، تحتضن مفردات الحياة اليومية بتنوعها، ونضارتها ، وتشيع فيها النسم الشعري، صانعا منها قاموسا يتصالح فيه الفصيح والدارج، القديم والحديث، الشفوي والكتابي".

وبعد ، كم أشعر بالفخر لأن أبي هو نزار قباني، الشاعر الذي نقل الحب من الأقبية السرية إلى الهواء الطلق.

.................................................. .................................................. ..............................
محمدالماغوط الرائع

ولد عام 1934 في مدينة سلمية التابعة لمحافظة حماه السورية

- يعتبر محمد الماغوط أحد أهم رواد قصيدة النثر في الوطن العربي.

- زوجته الشاعرة الراحلة سنية صالح، ولهما بنتان "شام" وتعمل طبيبة، و"سلافة" متخرجة من كلية الفنون الجميلة بدمشق.

- الأديب الكبير محمد الماغوط واحد من الكبار الذين ساهموا في تحديد هوية وطبيعة وتوجه صحيفة «تشرين» السورية

في نشأتها وصدورها وتطورها، حين تناوب مع الكاتب القاص زكريا تامر على كتابة زاوية يومية ،

تعادل في مواقفها صحيفة كاملة في عام 1975 وما بعد،

وكذلك الحال حين انتقل ليكتب «أليس في بلاد العجائب» في مجلة«المستقبل» الأسبوعية،

وكانت بشهادة المرحوم نبيل خوري (رئيس التحرير) جواز مرور، ممهوراً بكل البيانات الصادقة والأختام الى القارئ العربي،

ولاسيما السوري، لما كان لها من دور كبير في انتشار «المستقبل» على نحو بارز وشائع في سورية.

أهم مؤلفات محمد الماغوط

1- حزن في ضوء القمر - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1959 )

2- غرفة بملايين الجدران - شعر (دار مجلة شعر - بيروت 1960)

3- العصفور الأحدب - مسرحية 1960 (لم تمثل على المسرح)

4- المهرج - مسرحية ( مُثلت على المسرح 1960 ، طُبعت عام 1998 من قبل دار المدى - دمشق )

5- الفرح ليس مهنتي - شعر (منشورات اتحاد الكتاب العرب - دمشق 1970)

6- ضيعة تشرين - مسرحية ( لم تطبع - مُثلت على المسرح 1973-1974)

7- شقائق النعمان - مسرحية

8- الأرجوحة - رواية 1974 (نشرت عام 1974 - 1991 عن دار رياض الريس للنشر)

9- غربة - مسرحية (لم تُطبع - مُثلت على المسرح 1976 )

10- كاسك يا وطن - مسرحية (لم تطبع - مُثلت على المسرح 1979)

11- خارج السرب - مسرحية ( دار المدى - دمشق 1999 ، مُثلت على المسرح بإخراج الفنان جهاد سعد)

12- حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني ( من إنتاج التلفزيون السوري )

13- وين الغلط - مسلسل تلفزيوني (إنتاج التلفزيون السوري )

14- وادي المسك - مسلسل تلفزيوني

15- حكايا الليل - مسلسل تلفزيوني

16- الحدود - فيلم سينمائي ( إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام )

17- التقرير - فيلم سينمائي ( إنتاج المؤسسة العامة للسينما السورية، بطولة الفنان دريد لحام)

18- سأخون وطني - مجموعة مقالات ( 1987- أعادت طباعتها دار المدى بدمشق 2001 )

19- سياف الزهور - نصوص ( دار المدى بدمشق 2001)

أعماله الكاملة طبعتها دار العودة في لبنان.

- أعادت طباعة أعماله دار المدى في دمشق عام 1998 في كتاب واحد بعنوان (أعمال محمد الماغوط ) تضمن:

(المجموعات الشعرية: حزن في ضوء القمر، غرفة بملايين الجدران، الفرح ليس مهنتي. مسرحيتا: العصفور الأحدب، المهرج. رواية: الأرجوحة)

- تُرجمت دواوينه ومختارات له ونُشرت في عواصم عالمية عديدة إضافة إلى دراسات نقدية وأطروحات جامعية حول شعره ومسرحه.

توفي في 03/04/2006

.................................................. .................................................. ..............................

محمود درويش

محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة ابناء وثلاث بنات،

ولد عام 1941 في قرية البروة ( قرية فلسطينية مدمرة، يقوم مكانها اليوم قرية احيهود، تقع 12.5 كم شرق ساحل سهل عكا)،

وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد،

عاد بعدها متسللا الى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد (شمال بلدة مجد كروم في الجليل) لفترة قصيرة

استقر بعدها في قرية الجديدة (شمال غرب قريته الأم -البروة-).

تعليمه:

أكمل تعليمه الابتدائي بعد عودته من لبنان في مدرسة دير الأسد متخفيا ،

فقد كان تخشى أن يتعرض للنفي من جديد إذا كشف أمر تسلله ، وعاش تلك الفترة محروما من الجنسية ،

اما تعليمه الثانوي فتلقاه في قرية كفر ياسيف (2 كم شمالي الجديدة).

حياته:

انضم محمود درويش الى الحزب الشيوعي في اسرائيل ، وبعد انهائه تعليمه الثانوي ،

كانت حياته عبارة عن كتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الاتحاد"

والمجلات مثل "الجديد" التي اصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها ،

وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي ، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر .

لم يسلم من مضايقات الاحتلال ، حيث اعتقل اكثر من مرّة منذ العام 1961 بتهم تتعلق باقواله ونشاطاته السياسية ،

حتى عام 1972 حيث نزح الى مصر وانتقل بعدها الى لبنان

حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ،

وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الحتجاجا على اتفاق اوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وحرر في مجلة الكرمل ،

واقام في باريس قبل عودته الى وطنه حيث انه دخل الى اسرائيل بتصريح لزيارة امه ،

وفي فترة وجوده هناك قدم بعض اعضاء الكنيست الاسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه،

وقد سمح له بذلك.

الجوائز منها:

جائزة لوتس عام 1969.

جائزة البحر المتوسط عام 1980.

درع الثورة الفلسطينية عام 1981.

لوحة اوروبا للشعر عام 1981.

جائزة ابن سينا في الاتحاد السوفيتي عام 1982.

جائزة لينين في الاتحاد السوفييتي عام 1983.

شعره:

يُعد محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينة ، ومر شعره بعدة مراحل .

بعض مؤلفاته:

عصافير بلا اجنحة (شعر).

اوراق الزيتون (شعر).

عاشق من فلسطين (شعر).

آخر الليل (شعر).

مطر ناعم في خريف بعيد (شعر).

يوميات الحزن العادي (خواطر وقصص).

يوميات جرح فلسطيني (شعر).

حبيبتي تنهض من نومها (شعر).

محاولة رقم 7 (شعر).

احبك أو لا احبك (شعر).

مديح الظل العالي (شعر).

هي اغنية ... هي اغنية (شعر).

لا تعتذر عما فعلت (شعر).

عرائس.

العصافير تموت في الجليل.

تلك صوتها وهذا انتحار العاشق.

حصار لمدائح البحر (شعر).

شيء عن الوطن (شعر).

وداعا ايها الحرب وداعا ايها السلم (مقالات).

.................................................. .................................................. ..............................

مي زيادة

ولدت ماري زيادة (التي عرفت باسم ميّ) في مدينة الناصرة بفلسطين العام 1886

ابنةً وحيدةً لأب من لبنان وأم سورية الأصل فلسطينية المولد.

تلقت الطفلة دراستها الابتدائية في الناصرة, والثانوية في عينطورة بلبنان.

وفي العام 1907, انتقلت ميّ مع أسرتها للإقامة في القاهرة. وهناك, عملت بتدريس اللغتين الفرنسية والإنكليزية,

وتابعت دراستها للألمانية والإسبانية والإيطالية. وفي الوقت ذاته, عكفت على إتقان اللغة العربية وتجويد التعبير بها.

وفيما بعد, تابعت ميّ دراسات في الأدب العربي والتاريخ الإسلامي والفلسفة في جامعة القاهرة.

وفى القاهرة, خالطت ميّ الكتاب والصحفيين, وأخذ نجمها يتألق كاتبة مقال اجتماعي وأدبي ونقدي, وباحثة وخطيبة.

وأسست ميّ ندوة أسبوعية عرفت باسم (ندوة الثلاثاء), جمعت فيها - لعشرين عامًا - صفوة من كتاب العصر وشعرائه,

كان من أبرزهم: أحمد لطفي السيد, مصطفى عبدالرازق, عباس العقاد, طه حسين, شبلي شميل, يعقوب صروف,

أنطون الجميل, مصطفى صادق الرافعي, خليل مطران, إسماعيل صبري, وأحمد شوقي.

وقد أحبّ أغلب هؤلاء الأعلام ميّ حبًّا روحيًّا ألهم بعضهم روائع من كتاباته.

أما قلب ميّ زيادة, فقد ظل مأخوذًا طوال حياتها بجبران خليل جبران وحده, رغم أنهما لم يلتقيا ولو لمرة واحدة(!).

ودامت المراسلات بينهما لعشرين عامًا: من 1911 وحتى وفاة جبران بنيويورك عام 1931.

نشرت ميّ مقالات وأبحاثا في كبريات الصحف والمجلات المصرية,

مثل: (المقطم), (الأهرام), (الزهور), (المحروسة), (الهلال), و(المقتطف).

أما الكتب, فقد كان باكورة إنتاجها العام 1911 ديوان شعر كتبته باللغة الفرنسية,

ثم صدرت لها ثلاث روايات نقلتها إلى العربية من اللغات الألمانية والفرنسية والإنكليزية.

وفيما بعد صدر لها:

(باحثة البادية) (1920)

(كلمات وإشارات) (1922)

(المساواة) (1923)

(ظلمات وأشعة) (1923)

( بين الجزر والمد ) ( 1924)

و(الصحائف) (1924).

وفى أعقاب رحيل والديها ووفاة جبران تعرضت ميّ زيادة لمحنة عام 1938, إذ حيكت ضدها مؤامرة دنيئة,

وأوقعت إحدى المحاكم عليها الحجْر, وأودعت مصحة الأمراض العقلية ببيروت.

وهبّ المفكر اللبناني أمين الريحاني وشخصيات عربية كبيرة إلى إنقاذها, ورفع الحجْر عنها.

وعادت ميّ إلى مصر لتتوفّى بالقاهرة في 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 1954.

.................................................. .................................................. ..............................

ايليا ابي ماضي

الاسم الحقيقي إيليا ضاهر أبو ماضي 1889-1957

محل الميلاد المحيدثة ـ المتن الشمالي - لبنان

سبب الشهرة يأتي ثالثا في شهرته بين شعراء المهجر، بعد جبران ونعيمة..

يزخر شعر أبي ماضي بالتفاؤل والإقبال على الحياة بإسباغ الجمال على البشر والطبيعة، ويستثنى من ذلك درته الشهيرة "الطلاسم" ..

وكمعظم المهجريين يتصف بالجرأة في التعامل مع اللغة ومع القالب العمودي الموروث .

نشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة؛

فدخل مدرسة المحيدثة القائمة في جوار الكنيسة.

عندما اشتد به الفقر في لبنان، رحل إيليا إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة مع عمه الذي كان يمتهن تجارة التبغ،

وهناك التقى بأنطون الجميل، الذي كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة "الزهور" فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة بالمجلة، فنشرأولى قصائده بالمجلة، وتوالى نشر أعماله، إلى أن جمع بواكير شعره في ديوان أطلق عليه اسم " تذكار الماضي " وقد صدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر 22 عاما.

اتجه أبو ماضي إلى نظم الشعر في الموضوعات الوطنية والسياسية، فلم يسلم من مطاردة السلطات، فاضطر للهجرة إلى أمريكا عام 1912 حيث استقر أولا في مدينة " سنسناتي " بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة مع أخيه البكر مراد، ثم رحل إلى نيويورك وفي "بروكلين"، شارك في تأسيس الرابطة القلمية في الولايات المتحدة الأمريكية مع جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة.

أصدر مجلة " السمير" عام 1929م، التي تعد مصدراً أولياً لأدب إيليا أبي ماضي، كما تعد مصدراً أساسياً من مصادر الأدب المهجري، حيث نشر فيها معظم أدباء المهجر، وبخاصة أدباء المهجر الشمالي كثيراً من إنتاجهم الأدبي شعراً ونثراً.

واستمرت في الصدور حتى وفاة الشاعر عام 1957م .

يعتبر إيليا من الشعراء المهجريين الذين تفرغوا للأدب والصحافة، ويلاحظ غلبة الاتجاه الإنساني على سائر أشعاره، ولاسيما الشعر الذي قاله في ظل الرابطة القلمية وتأثر فيه بمدرسة جبران.

أهم الأعمال دواوين: (تذكار الماضي)، (إيليا أبو ماضي)، (الجداول)، (الخمائل)، (تبر وتراب).

.................................................. .................................................. ..............................

الاخطل الصغير(بشارة الخوري)

هو بشارة بن عبد الله بن الخوري المعروف بـ الأخطل الصغير.
ـ ولد في بيروت عام 1885، وتوفي فيها عام 1968.
ـ تلقى تعليمه الأولي في الكتذاب ثم أكمل في مدرسة الحكمة والفرير وغيرهما من مدارس ذلك العهد.
ـ أنشأ جريدة البرق عام 1908، واستمرت في الصدور حتى بداية عام 1933،

عنما أغلقتها السلطات الفرنسية وألغت امتيازها نهائياً. وكانت قد توقفت طوعياً أثناء سنوات الحرب العالمية الأولى.
ـ حياته سلسلة من المعارك الأدبية والسياسية نذر خلالها قلمه وشعره

للدفاع عن أمته وإيقاظ هممها ضد الاستعمار والصهيونية.
ـ كانت لغة القرآن الكريم ـ اللغة العربية ـ ديدنه ومدار اعتزازه وفخره.
ـ اتسم شعره بالأصالة، وقوة السبك والديباجة، وجزالة الأسلوب، وأناقة العبارة،

وطرافة الصورة، بالإضافة إلى تنوع الأغراض وتعددها.
ـ وقد تأثر الأخطل الصغير بحركات التجديد في الشعر العربي المعاصر

ويمتاز شعره بالغنائية الرقيقة والكلمة المختارة بعناية فائقة.

ـ صدر له ديوان (الهوى والشباب) 1953، وديوان شعر الأخطل الصغير1961.
ـ طارت شهرة الأخطل الصغير في الأقطار العربية، وكرم في لبنان والقاهرة

. وفي حفل تكريمه بقاعة الأونيسكو ببيروت سنة 1961 أطلق عليه لقب أمير الشعراء.

.................................................. .................................................. ..............................

الكاتب والشاعر الكبير أحمد شوقي

وُلد أحمد شوقي عام 1870 في مصر التي صبغته بعروبتها وإسلمها;

فقد تحدّر من أعراق مختلطة: كان جدّه لأبيه كرديّا، وكانت جدّته لأبيه يونانية تعمل في قصر الخديو.

لكن أبويه وُلدا بمصر وتربّيا في رحابها.

نشأ شوقي في القاهرة، وضمن له تفوقه الدراسي مجانية تعليمية في مدرسة الحقوق.

وعندما تخرج فيها عام 1887، عيّنه الخديو توفيق في قصره، وأرسله إلى فرنسا في بعثة لدراسة الحقوق والترجمة طالت حتى عام 1893 .

وقد حسمت تلك الرحلة الدراسية الأولى منطلقات شوقي الفكرية والإبداعية.

وخلالها اشترك مع زملاء البعثة في تكوين (جمعية التقدم المصري)، التي كانت أحد أشكال العمل الوطني ضد الاحتلال الإنكليزي.

وربطته حينئذ صداقة حميمة بالزعيم مصطفى كامل، وتفتّح على مشروعات النهضة المصرية.

وطوال إقامته بأوروبا، كان فيها بجسده بينما ظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي.

ولذا، ظل تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا، ولم ينبهر بالشعراء الفرنسيين الرمزيين والحداثيين أمثال رامبو وبودلير وفيرلين الصاعدين آنذاك.

وبعد عودة شوقي إلى مصر، تعدّدت رحلاته إلى تركيا والدول الأوروبية،

إلا أن رحلة منها كانت، مثل رحلته الدراسية الأولى، حاسمةً في تشكيل مصيره.

كانت تلك الرحلة عام 1915 إلى برشلونة الإسبانية، التي اختارها الشاعر منفًى له،

عندما أُمر بمغادرة مصر بعد خلع الإنكليز للخديو عباس حلمي.

وتأمل شوقي مشاهد الحضارة العربية في الأندلس، واكتشف أن الارتباط بالعروبة أبقى وأجدر منه بدولة الخلافة العثمانية.

كما تعززت نزعته الوطنية الغلابة في عشق مصر والتغني بأمجادها، وشهدت سنواته التالية ذروة تألقه الإبداعي في التعبير عن الضمير القومي، وشحذه لإمكاناته الإبداعية، وتوجيه طاقاته الخلاقة لتجديد روح الشعر العربي وتمكين صياغته.

وفي عام 1927، تألفت لجنة عربية لتكريمه، وخلعت عليه لقب (أمير الشعراء).

ويصف طه حسين التحول الذي قلب إستراتيجية شوقي الشعرية بعد المنفى الإسباني قائلاً:

(إنه قد تحوّل تحولاً خطيرًا حقّا لا نكاد نعرف له نظيرًا عند غيره من الشعراء الذين سبقوه في أدبنا العربي (...). إن شعره التقليدي قد تحرر من التقيد بظروف السياسة (...). واستكشف نفسه، وإذا هو شاعر قد خلق ليكون مجدّدًا). كما يرى طه حسين أن (شوقي)، في كثير من قصائده الأخيرة، قد أخذ يحقق النموذج الجمالي والفكري للإنسان المصري والعربي.

ومن موقع النقد الأسلوبي المعاصر، يرى الدكتور محمد الهادي الطرابلسي أن أسلوب شوقي كان (يتغذى من رصيد ثقافي واسع، فخرج يمثل عصارة مصفّاة من التراث العربي الغني، ومن المعارف الإنسانية، إلى جانب تصويره تجربة طويلة للحياة. ولقد تميز أسلوب شوقي بالتوازن بين طاقتين: الإخبارية والإيحائية، فحقق بذلك رسالة مزدوجة: فكرية وفنية معًا).

لقد اعتمد شوقي على توظيف عدد من التقنيات الشعرية الفعالة لتوليد الدلالات الكلية، من أهمها تجانس التراكيب والاشتقاقات، ومفارقات الصياغة، وآليات التكرار وطرائق التصوير والتجسيد، مع قدرة فائقة على إشباع الحس الجمالي للقارئ العربي والاستجابة لتوقعاته.

وفي أخريات سنواته، عكف شوقي على استئناف مشروعه الإبداعي الرائد في كتابة عدد من المسرحيات الشعرية الرفيعة،

التي أسست لهذا الفن في اللغة العربية، حتى وافته المنية عام 1932 .

ضم ديوانه (الشوقيات) 11320 بيتًا، وبلغت (أرجوزة دول العرب) و(عظماء الإسلام) 1365 بيتًا، كما وصل شعره المسرحي إلى 6179 بيتًا. هذا بالإضافة إلى الشوقيات المجهولة التي نشرها الدكتور صبري السربوني، والتي وصل عددها إلى ما يقرب من 4700 بيت، بما يشهد بخصوبة شوقي وثراء منجزه الإبداعي في الشعر، وبجدارته ليكون شاعر العروبة والإسلام في العصر الحديث.

.................................................. .................................................. ..............................

ابو الخليل القباني

كان أبو خليل القباني هو رائد المسرح العربي في سوريا ،وإليه يرجع الفضل الأكبر في وضع أسس المسرح الغنائي العربي ، حيث نقل الأغنية من على التخت الشرقي لكي يضعها فوق المسرح التمثيلي ، فأصبحت الأغنية بذلك جزءا من العرض المسرحي .

ولقد استمد القباني مسرحياته ، التي يبلغ عددها ثلاثين مسرحية ، من التراث العربي والتاريخ الإسلامي ، فيما عدا مسرحية واحدة ، هي مسرحية (متريدات) التي ترجمها عن الفرنسية عن الكاتب الكلاسيكي الشهير راسين .

والطابع الغالب على هذه المسرحيات هو الإنشاد الفردي والجماعي ، بالإضافة إلى الرقص العربي السماعي ، حيث كان القباني من أكبر أساتذة الموسيقى العربية علما وتلحينا وبراعة أداء ، وفضلا عن ذلك ، كان أديبا وشاعرا .

ويعتقد أن القباني المنتمي إلى أسرة تركية ، قد تأثر بالمسرح التركي ، وبما كان يمثل على مسرح ميخائيل نعوم من أوبرات وموسيقيات وكوميديات أكثر مما تأثر بالمسرح اللبناني أو بالمسرح الأوروبي .

خاصة وأن نعوم هذا كان يدير أكبر مسرح في عاصمة الخلافة العثمانية منذ سنة 1844 حتى سنة 1870 ، وأن القباني لم يكن يتقن أيا من اللغات الأوروبية ، وإنما كانت لغته الثانية هي اللغة التركية التي ترجمت إليها قبل ظهوره ، مسرحيات كورني وراسين وموليير وجولدوني ، فضلا عن الأوبرات التي كانت تقدم على مسارح استنبول ومنها مسرح بوسكو ، ومسرح فروي ، والأوديون ، والشرق ، والحمراء ، والكازار ، وقاضي كوى ، كل هذا وكان القباني لا يزال في الخامسة عشر من عمره .

وفي الثلاثين من عمره كان القباني قد استكمل معرفته بالمسرح التركي واللبناني ، وظهرت براعته في التلحين والغناء ورقص السماع ، التي اقتبسها من أستاذه الشيخ أحمد عقيل الحلبي ، أقدم على تأليف مسرحيته " ناكر الجميل " التي جمع فيها بين ألوان التمثيل والغناء والموسيقى ، واستمر في التأليف والاقتباس مستمدا موضوعاته من تراث العرب القدامى في القصص الشعبي ، ومما ترجم واقتبس في لبنان وفي تركيا من روائع المسرح الغربي .

اندفع القباني في نشاطه المسرحي بتشجيع من الولاة الأتراك وخاصة صبحي باشا ومدحت باشا أبي الأحرار ، ولكن حملات الرجعية اشتدت عليه حتى نالت منه ، عندما وشوا به إلى السلطان عبد الحميد ، وأوهموه أنه يفسد النساء والغلمان ، وينشر الفسق والدعارة ، فأمر السلطان بغلق مسرحه ، فارتحل إلى مصر ، حيث أسهم مع زملائه اللبنانيين في نشاط المسرح المصري المزدهر في ذلك الحين .

ومن أهم مسرحياته وأكثرها شهرة .. " هارون الرشيد " ، " عنترة بن شداد " ، و " السلطان حسن " ، و" أبو جعفر المنصور " ، "ملتقى الخليفتين " ، " أنس الجليس " ، "الولادة " وهي جميعها مسرحيات فيها جدة في الأسلوب ، وفصاحة في العبارة ، وطرافة في الحوار ، وأن تأرجح السياق اللغوي بين النظم والنثر ، كما هو الحال في مسرحيات النقاش ومن حذا حذوه .

وربما كان القباني يقصد من وراء هذا ، إلى إقامة وشائج قربى ولو في الأسلوب والمظهر ، بين المسرحية الناشئة الدخلية ، وبين ألوان الأدب العربي القديمة والأصيلة ، وفوق هذا وذاك ، فإن عامة هذه المسرحيات كما يقول زكي طليمات ، لم تكن مقصورة على فن التمثيل فحسب ، بل تجاوزتها إلى صميم الموسيقى والرقص حيث استقام خلط الكلام بالغناء بشكل أتم وأبرز مما ورد في المسرحيات الأولى ، كما أنه فتح المجال لنوع من الرقص العربي الجماعي القائم على السماع ، مما جعل منه بحق رائد المسرحية الغنائية القصيرة أو الأوبريت في المسرح العربي .

.................................................. .................................................. ..............................أصدقائي الاعزاء اعضاء منتدى دانه الكويت وددت أن أضع هذه اللمحات عن بعض رواد الادب العربي المعاصر بين أيديكم لعلنا أذ نعرف عنهم بعض الشيئ نفيهم بعض حقوقهم علينا
ارجو ان تنال القبول لديكم

أخوكم
محمدالسلطان

K.I.N.G
21-03-2007, 08:59 PM
تسلم ايدك يالورد على هذه المعلومات الجزله

وقواااك الله

تحياااتي

غــرووك عــذاالك
06-04-2007, 05:09 PM
تسلم ويعطيك العافيه على المعلوومات
وماقصرت على مجهوودك

محمدالسلطان
22-04-2007, 10:51 AM
اخوتي الاعزاء يسلمو علي الكلام الجميل مثلكم
تحياتي وتقديري واشواقي الخالصه لكم